السيد محمد علي العلوي الگرگاني
85
لئالي الأصول
بولًا ، ولا تعارضه أصل عدم حدوث العرق ، أو عدم كون الحادث عرقاً بعدم ترتّب أثر عليه ، إذ المفروض وجود العلم بوجوب الغسل مرّة على كلّ تقدير ، فاذاً لا يجري الأصل في القصير حتّى يعارض الأصل في الطويل ، وأما إثبات الفرد الطويل بعدم حدوث الفرد القصير ، فهو مثبتٌ متوقف على حجيّته وهو غير ثابت ) انتهى كلامه « 1 » . أقول : في كلا وجهي كلامه إشكال : أما في الوجه الأوّل : لما قد عرفت بأن مع بقاء الطرفين وقبل تلف أحدهما لا مورد للاستصحاب حتى يقال إنّ جريانه يكون بلا فائدة ، لوضوح عدم تمامية أركان الاستصحاب في هذا الفرض ، لعدم وجود الشك له أحدهما قبل تلف أحدهما وترتّب الأثر عليه ، والذي يكون مورداً للاستصحاب وهو بعد حصول التلف لأحدهما كما لو توضأ بهما فحينئذٍ يتحقق مورد الاستصحاب ، ولا علم له إلّا باعتبار السابق ، كما قد عرفت أنه يصحّ فرض حصول التعارض لو كان أثر العلم باقياً ، غاية الفرق بينها أنّ مقتضى استصحاب بقاء العلم هو وجوب الغُسل للمنيّ بخلاف الاستصحاب ، حيث لا تثبت إلّاأثر المشترك ، وهو المنع عن الدخول في الصلاة ، فلازم كليهما هو لزوم الغُسل حتّى يقطع بارتفاع المنع عن الدخول ، وعليه فلا يفيد جريانه الاستصحاب هنا أثر بخصوصه ، غير العلم على
--> ( 1 ) مصباح الأصول : ج 3 / 106 .